معركة بلاط الشهداء وتوقف المد الإسلامي بأوروبا
ولم يكد يمضي على فتح الأندلس سنوات قليلة حتى نجح المسلمون في فتح جنوبيفرنسا واجتياح ولاياتها، وكانت تعرف في ذلك الحين بالأرض الكبيرة أو بلادالغال، وكان بطل هذه الفتوحات هو "السمح بن مالك" والي الأندلس، وكانحاكما وافر الخبرة، راجح العقل، نجح في ولايته للأندلس؛ فقبض على زمامالأمور، وقمع الفتن والثورات، وأصلح الإدارة والجيش.
وفي إحدى غزواته التقى السمح بن مالك بقوات الفرنجة في تولوشة (تولوز)،ونشبت معركة هائلة ثبت فيها المسلمون ثباتا عظيما على قلة عددهم وأبدواشجاعة نادرة، وفي الوقت الذي تأرجح فيه النصر بين الفريقين سقط السمح بنمالك شهيدًا من فوق جواده في (9 من ذي الحجة 102 هـ = 9 من يونيو 721م)،فاضطربت صفوف الجيش واختل نظامه
وارتد المسلمون إلى "سبتمانيا" بعد أنفقدوا زهرة جندهم.
مواصلة الفتح
ولم يكد يمضي على فتح الأندلس سنوات قليلة حتى نجح المسلمون في فتح جنوبيفرنسا واجتياح ولاياتها، وكانت تعرف في ذلك الحين بالأرض الكبيرة أو بلادالغال، وكان بطل هذه الفتوحات هو "السمح بن مالك" والي الأندلس، وكانحاكما وافر الخبرة، راجح العقل، نجح في ولايته للأندلس؛ فقبض على زمامالأمور، وقمع الفتن والثورات، وأصلح الإدارة والجيش.
وفي إحدى غزواته التقى السمح بن مالك بقوات الفرنجة في تولوشة (تولوز)،ونشبت معركة هائلة ثبت فيها المسلمون ثباتا عظيما على قلة عددهم وأبدواشجاعة نادرة، وفي الوقت الذي تأرجح فيه النصر بين الفريقين سقط السمح بنمالك شهيدًا من فوق جواده في (9 من ذي الحجة 102 هـ = 9 من يونيو 721م)،فاضطربت صفوف الجيش واختل نظامه
وارتد المسلمون إلى "سبتمانيا" بعد أنفقدوا زهرة جندهم.
مواصلة الفتح
وعلى
إثر استشهاد السمح بن مالك تولّى عبد الرحمن الغافقي القيادة العامةللجيش
وولاية الأندلس، حتى تنظر الخلافة الأموية وترى رأيها، فقضى الغافقيبضعة
أشهر في تنظيم أحوال البلاد وإصلاح الأمور حتى تولّى "عنبسة بن
سحيمالكلبي" ولاية الأندلس في (صفر سنة 103 هـ = أغسطس من 721م)، فاستكمل
مابدأه الغافقي من خطط الإصلاح وتنظيم شئون ولايته والاستعداد
لمواصلةالفتح، حتى إذا تهيأ له ذلك سار بجيشه في أواخر سنة (105 هـ =
724م) فأتمفتح إقليم سبتمانيا، وواصل سيره حتى بلغ مدينة "أوتون" في أعالي
نهرالرون، وبسط سلطانه في شرق جنوبي فرنسا، وفي أثناء عودته إلى
الجنوبداهمته جموع كبيرة من الفرنج، وكان في جمع من جيشه؛ فأصيب في هذه
المعركةقبل أن ينجده باقي جيشه، ثم لم يلبث أن تُوفِّي على إثرها في
(شعبان 107هـ = ديسمبر 725م).
وبعد وفاته توقف الفتح وانشغلت الأندلس بالفتن والثورات، ولم ينجح الولاةالستة الذين تعاقبوا على الأندلس في إعادة الهدوء والنظام إليها والسيطرةعلى مقاليد الأمور، حتى تولى عبد الرحمن الغافقي أمور الأندلس في سنة (112هـ = 730م).
وبعد وفاته توقف الفتح وانشغلت الأندلس بالفتن والثورات، ولم ينجح الولاةالستة الذين تعاقبوا على الأندلس في إعادة الهدوء والنظام إليها والسيطرةعلى مقاليد الأمور، حتى تولى عبد الرحمن الغافقي أمور الأندلس في سنة (112هـ = 730م).
عبد الرحمن الغافقي
لم
تكن أحوال البلاد جديدة عليه فقد سبق أن تولى أمورها عقب استشهاد السمحبن
مالك، وعرف أحوالها وخبر شئونها، ولا تمدنا المصادر التاريخية بشيءكثير
عن سيرته الأولى، وجل ما يعرف عنه أنه من التابعين الذين دخلواالأندلس
ومكنته شجاعته وقدراته العسكرية من أن يكون من كبار قادة الأندلس،وجمع إلى
قيادته حسن السياسة وتصريف الأمور؛ ولذا اختاره المسلمون لقيادةالجيش
وإمارة الأندلس عقب موقعه "تولوشة".
كان الغافقي حاكما عادلا قديرا على إدارة شئون دولته، وتجمع الرواياتالتاريخية على كريم صفاته، وتشيد بعدله، فرحبت الأندلس بتعيينه لسابقمعرفتها به وبسياسته، ولم يكن غريبا أن يحبه الجند لرفقه ولينه، وتتراضىالقبائل العربية فتكف عن ثوراتها، ويسود الوئام إدارة الدولة والجيش.
كان الغافقي حاكما عادلا قديرا على إدارة شئون دولته، وتجمع الرواياتالتاريخية على كريم صفاته، وتشيد بعدله، فرحبت الأندلس بتعيينه لسابقمعرفتها به وبسياسته، ولم يكن غريبا أن يحبه الجند لرفقه ولينه، وتتراضىالقبائل العربية فتكف عن ثوراتها، ويسود الوئام إدارة الدولة والجيش.
غير
أن هذا الاستقرار والنظام الذي حل بالأندلس نغصه تحركات من الفرنجوالقوط
واستعداد لمهاجمة المواقع الإسلامية في الشمال، ولم يكن لمثلالغافقي أن
يسكت وهو رجل مجاهد عظيم الإيمان، لا تزال ذكريات هزيمة تولوشةتؤرق نفسه،
وينتظر الفرصة السانحة لمحو آثارها، أما وقد جاءت فلا بد أنينتهزها ويستعد
لها أحسن استعداد، فأعلن عزمه على الفتح، وتدفق إليهالمجاهدون من كل جهة
حتى بلغوا ما بين سبعين ومائة ألف رجل.
خط سير الحملة
جمع
عبد الرحمن جنده في "بنبلونة" شمال الأندلس، وعبر بهم في أوائل سنة (114
هـ = 732م) جبال ألبرت ودخل فرنسا (بلاد الغال)، واتجه إلى الجنوبإلى
مدينة "آرال" الواقعة على نهر الرون؛ لامتناعها عن دفع الجزية وخروجهاعن
طاعته، ففتحها بعد معركة هائلة، ثم توجه غربا إلى دوقية أقطاينا
"أكويتين"، وحقق عليها نصرا حاسما على ضفاف نمهر الدوردوني ومزّق جيشها
شرممزق، واضطر الدوق "أودو" أن يتقهقر بقواته نحو الشمال تاركا عاصمته
"بردال" (بوردو) ليدخلها المسلمون فاتحين، وأصبحت ولاية أكويتين في
قبضةالمسلمين تماما، ومضى الغافقي نحو نهر اللوار وتوجه إلى مدينة "تور"
ثانيةمدائن الدوقية، وفيها كنيسة "سان مارتان"، وكانت ذات شهرة فائقة
آنذاك؛فاقتحم المسلمون المدينة واستولوا عليها.
ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورهافي يد شارتل مارتل، فلبى النداء وأسرع بنجدته .
ولم يجد الدوق "أودو" بدا من الاستنجاد بالدولة الميروفنجية، وكانت أمورهافي يد شارتل مارتل، فلبى النداء وأسرع بنجدته .
استعداد الفرنجة
وجد شارل مارتل في طلب نجدته فرصة لبسط نفوذه على أقطانيا التي كانت بيدغريمه، ووقف الفتح الإسلامي بعد أن بات يهدده، فتحرك على الفور ولم يدخرجهدا في الاستعداد، فبعث يستقدم الجند من كل مكان فوافته جنود أجلافأقوياء يحاربون شبه عراة، بالإضافة إلى جنده وكانوا أقوياء لهم خبرةبالحروب والنوازل، وبعد أن أتم شارل مارتل استعداده تحرك بجيشه الجرارالذي يزيد في عدده على جيش المسلمين يهز الأرض هزا، وتردد سهول فرنسا صدىأصوات الجنود وجلباتهم حتى وصل إلى مروج نهر اللوار الجنوبية.
اللقاء المرتقب
كان
الجيش الإسلامي قد انتهى بعد زحفه إلى السهل الممتد بين مدينتيبواتييه
وتور بعد أن استولى على المدينتين، وفي ذلك الوقت كان جيش شارلمارتل قد
انتهى إلى اللوار دون أن ينتبه المسلمون بقدوم طلائعه، وحين أرادالغافقي أن
يقتحم نهر اللوار لملاقاة خصمه على ضفته اليمنى قبل أن يكملاستعداده
فاجأه مارتل بقواته الجرارة التي تفوق جيش المسلمين في الكثرة،فاضطر عبد
الرحمن إلى الرجوع والارتداد إلى السهل الواقع بين بواتييهوتور، وعبر شارل
بقواته نهر اللوار وعسكر بجيشه على أميال قليلة من جيشالغافقي.
وفي ذلك السهل دارت المعركة بين الفريقين، ولا يُعرف على وجه الدقة موقعالميدان الذي دارت فيه أحداث المعركة، وإن رجحت بعض الروايات أنها وقعتعلى مقربة من طريق روماني يصل بين بواتييه وشاتلرو في مكان يبعد نحو عشرينكيلومترا من شمالي شرق بواتييه يسمّى بالبلاط، وهي كلمة تعني في الأندلسالقصر أو الحصن الذي حوله حدائق؛ ولذا سميت المعركة في المصادر العربيةببلاط الشهداء لكثرة ما استشهد فيها من المسلمين، وتسمّى في المصادرالأوربية معركة "تور- بواتييه".
وفي ذلك السهل دارت المعركة بين الفريقين، ولا يُعرف على وجه الدقة موقعالميدان الذي دارت فيه أحداث المعركة، وإن رجحت بعض الروايات أنها وقعتعلى مقربة من طريق روماني يصل بين بواتييه وشاتلرو في مكان يبعد نحو عشرينكيلومترا من شمالي شرق بواتييه يسمّى بالبلاط، وهي كلمة تعني في الأندلسالقصر أو الحصن الذي حوله حدائق؛ ولذا سميت المعركة في المصادر العربيةببلاط الشهداء لكثرة ما استشهد فيها من المسلمين، وتسمّى في المصادرالأوربية معركة "تور- بواتييه".
ونشب
القتال بين الفريقين في (أواخر شعبان 114 هـ = أكتوبر 732م)، واستمرتسعة
أيام حتى أوائل شهر رمضان، دون أن يحقق أحدهما نصرا حاسما لصالحه.
وفي اليوم العاشر نشبت معركة هائلة، وأبدى كلا الفريقين منتهى الشجاعةوالجلد والثبات، حتى بدأ الإعياء على الفرنجة ولاحت تباشير النصرللمسلمين، ولكن حدث أن اخترقت فرقة من فرسان العدو إلى خلف صفوف المسلمين،حيث معسكر الغنائم، فارتدت فرقة كبيرة من الفرسان من قلب المعركة لردالهجوم المباغت وحماية الغنائم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام،واضطراب صفوف المسلمين، واتساع في الثغرة التي نفذ منها الفرنجة.
وحاول الغافقي أن يعيد النظام ويمسك بزمام الأمور ويرد الحماس إلى نفوسجنده، لكن الموت لم يسعفه بعد أن أصابه سهم غادر أودى بحياته فسقط شهيدافي الميدان، فازدادت صفوف المسلمين اضطرابا وعم الذعر في الجيش، ولولابقية من ثبات راسخ وإيمان جياش، ورغبة في النصر لحدثت كارثة كبرى للمسلمينأمام جيش يفوقهم عددا. وصبر المسلمون حتى أقبل الليل فانتهزوا فرصة ظلامالليل وانسحبوا إلى سبتمانيا، تاركين أثقالهم ومعظم أسلابهم غنيمة للعدو.
ولما لاح الصباح نهض الفرنجة لمواصلة القتال فلم يجدوا أحدا من المسلمين،ولم يجدوا سوى السكون الذي يطبق على المكان، فتقدموا على حذر نحو الخياملعل في الأمر خديعة فوجدوها خاوية إلا من الجرحى العاجزين عن الحركة؛فذبحوهم على الفور، واكتفى شارل مارتل بانسحاب المسلمين، ولم يجرؤ علىمطاردتهم، وعاد بجيشه إلى الشمال من حيث أتى.
وفي اليوم العاشر نشبت معركة هائلة، وأبدى كلا الفريقين منتهى الشجاعةوالجلد والثبات، حتى بدأ الإعياء على الفرنجة ولاحت تباشير النصرللمسلمين، ولكن حدث أن اخترقت فرقة من فرسان العدو إلى خلف صفوف المسلمين،حيث معسكر الغنائم، فارتدت فرقة كبيرة من الفرسان من قلب المعركة لردالهجوم المباغت وحماية الغنائم، غير أن هذا أدى إلى خلل في النظام،واضطراب صفوف المسلمين، واتساع في الثغرة التي نفذ منها الفرنجة.
وحاول الغافقي أن يعيد النظام ويمسك بزمام الأمور ويرد الحماس إلى نفوسجنده، لكن الموت لم يسعفه بعد أن أصابه سهم غادر أودى بحياته فسقط شهيدافي الميدان، فازدادت صفوف المسلمين اضطرابا وعم الذعر في الجيش، ولولابقية من ثبات راسخ وإيمان جياش، ورغبة في النصر لحدثت كارثة كبرى للمسلمينأمام جيش يفوقهم عددا. وصبر المسلمون حتى أقبل الليل فانتهزوا فرصة ظلامالليل وانسحبوا إلى سبتمانيا، تاركين أثقالهم ومعظم أسلابهم غنيمة للعدو.
ولما لاح الصباح نهض الفرنجة لمواصلة القتال فلم يجدوا أحدا من المسلمين،ولم يجدوا سوى السكون الذي يطبق على المكان، فتقدموا على حذر نحو الخياملعل في الأمر خديعة فوجدوها خاوية إلا من الجرحى العاجزين عن الحركة؛فذبحوهم على الفور، واكتفى شارل مارتل بانسحاب المسلمين، ولم يجرؤ علىمطاردتهم، وعاد بجيشه إلى الشمال من حيث أتى.
تحليل المعركة
تضافرت
عوامل كثيرة في هذه النتيجة المخزية، منها أن المسلمين قطعوا آلافالأميال
منذ خروجهم من الأندلس، وأنهكتهم الحروب المتصلة في فرنسا،وأرهقهم السير
والحركة، وطوال هذا المسير لم يصلهم مدد يجدد حيوية الجيشويعينه على
مهمته، فالشقة بعيدة بينهم وبين مركز الخلافة في دمشق، فكانوافي سيرهم في
نواحي فرنسا أقرب إلى قصص الأساطير منها إلى حوادث التاريخ،ولم تكن قرطبة
عاصمة الأندلس يمكنها معاونة الجيش؛ لأن كثيرًا من العربالفاتحين تفرقوا
في نواحيها.
وتبالغ الروايات في قصة الغنائم وحرص المسلمين على حمايتها، فلم تكنالغنائم تشغلهم وهم الذين قطعوا هذه الفيافي لنشر الإسلام وإعلاء كلمته،ولم نألف في حروب المسلمين الحرص عليها وحملها معهم أينما ذهبوا، ولوكانوا حريصين عليها لحملوها معهم في أثناء انسحابهم في ظلمة الليل، فيالوقت التي تذكر فيه الروايات أن الجيش الإسلامي ترك خيامه منصوبةوالغنائم مطروحة في أماكنها.
وتبالغ الروايات في قصة الغنائم وحرص المسلمين على حمايتها، فلم تكنالغنائم تشغلهم وهم الذين قطعوا هذه الفيافي لنشر الإسلام وإعلاء كلمته،ولم نألف في حروب المسلمين الحرص عليها وحملها معهم أينما ذهبوا، ولوكانوا حريصين عليها لحملوها معهم في أثناء انسحابهم في ظلمة الليل، فيالوقت التي تذكر فيه الروايات أن الجيش الإسلامي ترك خيامه منصوبةوالغنائم مطروحة في أماكنها.
نتائج المعركة
كثر
الكلام حول هذه المعركة، وأحاطها المؤرخون الأوربيون باهتمام
مبالغ،وجعلوها معركة فاصلة، ولا يخفى سر اهتمامهم بها؛ فمعظمهم يعدها
إنقاذًالأوروبا، فيقول "إدوارد جيبون" في كتاب
"اضمحلال الإمبراطورية الرومانية" عن هذه المعركة: "إنها أنقذت آباءنا
البريطانيين وجيراننا الفرنسيين مننير القرآن المدني والديني، وحفظت جلال
روما، وشدت بأزر النصرانية".ويقول السير "إدوارد كريزي": "إن النصر العظيم
الذي ناله شارل مارتل على العرب سنة 732م وضع حدا حاسما لفتوح العرب في
غرب أوروبا، وأنقذ النصرانيةمن الإسلام".ويرى فريق آخر من المؤرخين
المعتدلين في هذا الانتصار نكبة كبيرة حلتبأوروبا، وحرمتها من المدنية
والحضارة، فيقول "جوستاف لوبون" في كتابهالمعروف "حضارة العرب"، الذي
ترجمه "عادل زعيتر" إلى العربية في دقةوبلاغة:
"لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في إسبانيا،مركزا للحضارة والعلم؛ حيث كان رجل الشارع فيها يكتب ويقرأ بل ويقرض الشعرأحيانا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم".
يتبع
"لو أن العرب استولوا على فرنسا، إذن لصارت باريس مثل قرطبة في إسبانيا،مركزا للحضارة والعلم؛ حيث كان رجل الشارع فيها يكتب ويقرأ بل ويقرض الشعرأحيانا، في الوقت الذي كان فيه ملوك أوروبا لا يعرفون كتابة أسمائهم".
يتبع